محمد الريشهري

10

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الفرضيّة الأُولى : السكوت إزاء المستقبل تواجه هذه الفرضيّة فيضاً من الأسئلة ، منها : ما الذي دعا النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى عدم التفكير بمشروع محدّد لمستقبل الدعوة ؟ وما الذي أملى عليه السكوت عن مستقبل الأُمّة ؟ ثمّ ما هي طبيعة الفكر الذي يمكن أن ينبثق منه موقف مثل هذا ، ويُفرِز لدى القائد مثل هذه السلبيّة ؟ يمكن تأسيس هذه السلبيّة وتفسيرها كموقف نبوي مفترض ، على ضوء فرضيّتين مسبقتين يستوطنان ذهن القائد ويستحوذان عليه . والآن لنستعرض المسبقتين الذهنيّتين المفترضتين ، كي نتبيّن قدر منطقيّتهما ، ومدى انسجامهما مع المعايير العقلانيّة : 1 - الإحساس بالأمن وانتفاء الخطر بمعنى أنّ القائد لا يشعر بوجود أيّ خطر يدهم الأُمّة ، وانتفاء أيّ تيّار يكون بمقدوره أن يُزلزل إيمان الناس ويؤثّر على قناعاتها ، ومن ثَمّ فإنّ هذه الأُمّة التي توشك أن ترث الرسالة الإسلاميّة ، ستنجح في إيجاد مشروع لإدارة المجتمع ،